الشيخ الأنصاري

285

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

انكشاف الحق ولو ظنا أولى من البقاء على الشك فيه . وأما الثالث فإن لم يقر في الظاهر بما هو مناط الإسلام فالظاهر كفره وإن أقر به مع العلم بأنه شاك باطنا فالظاهر عدم إسلامه بناء على أن الإقرار الظاهري مشروط باحتمال اعتقاده لما يقر به . وفي جريان حكم الكفر عليه حينئذ إشكال من إطلاق بعض الأخبار بكفر الشاك ومن تقييده في غير واحد من الأخبار بالجحود . ( مثل رواية محمد بن مسلم قال سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام قال : ما تقول فيمن شك في الله قال كافر يا أبا محمد قال فشك في رسول الله صلى اللَّه عليه وآله قال كافر ثم التفت إلى زرارة فقال إنما يكفر إذا جحد ) ( وفي رواية أخرى : لو أن الناس إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا ) . ثم إن جحود الشاك يحتمل أن يراد به إظهار عدم الثبوت وإنكار التدين به لأجل عدم الثبوت ويحتمل أن يراد به الإنكار الصوري على سبيل الجزم وعلى التقديرين فظاهرها أن المقر ظاهرا الشاك باطنا الغير المظهر لشكه غير كافر . ويؤيد هذا رواية زرارة الواردة في تفسير قوله تعالى وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ( عن أبي جعفر عليه السلام قال : قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ثم إنهم دخلوا الإسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا مؤمنين فيجب لهم الجنة ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النار فهم على تلك الحالة إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ) وقريب منها غيرها . ( ولنختم الكلام بذكر كلام السيد الصدر الشارح للوافية في أقسام المقلد في أصول الدين بناء على القول بجواز التقليد وأقسامه بناء على عدم جوازه قال إن أقسام المقلد على القول بجواز التقليد ستة لأنه إما أن يكون مقلدا في مسألة حقة أو في باطل وعلى التقديرين إما أن يكون جازما بها أو ظانا وعلى